الشيخ المحمودي
75
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، أهل بيتي أبوا إلّا توثبا عليّ ، وقطيعة لي ، وشتيمة فأرفضهم ؟ قال صلى اللّه عليه وآله : إذا يرفضكم اللّه جميعا ، قال : فكيف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهير » . وفي الحديث 21 ، من الباب معنعنا ، عنه صلى اللّه عليه وآله : « إنّ القوم ليكونون فجرة ، ولا يكونون بررة ، فيصلون أرحامهم فتنمى أموالهم ، وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبرارا بررة » . وفي الحديث 22 ، من الباب معنعنا ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « صلوا أرحامكم ولو بالتّسليم ، يقول اللّه تبارك وتعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » « 1 » . وروى العياشي رحمه اللّه عن الأصبغ بن نباتة رحمه اللّه قال : « سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنّ أحدكم ليغضب ، فما يرضى حتّى يدخل به النّار ، فأيّما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه ، فإن الرّحم إذا مسّها الرّحم استقرت ، وإنّها متعلقة بالعرش ينقضه انتقاض الحديد ، فينادي : اللّهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وذلك قول اللّه في كتابه : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً وأيّما رجل غضب وهو قائم فليلزم الأرض من فوره ، فإنّه يذهب رجز الشّيطان . وقالت الزهراء المرضية صلوات اللّه عليها في خطبتها : « فرض اللّه صلة الأرحام منماة للعدد . . . » « 2 » . وعن الصّدوق رحمه اللّه بأسانيد ثلاثة ، عن السّبط الشّهيد عليه السّلام ، قال : « من سّره أن ينسأ في أجله ، ويزداد في رزقه ، فليصل رحمه » . كما في
--> ( 1 ) الآية 1 ، من سورة النساء : 4 . ( 2 ) الحديث 26 ، من الباب 3 ، من البحار : طبع الكمباني ، ج 16 ، ص 27 .